الشيخ السبحاني
415
رسائل ومقالات
شيء يوصي فيه ، ص 75 - 76 ، طبعة مصر ، مطبعة محمد علي صبيح وأولاده ) . فبمقارنة هذه الأحاديث بعضها ببعض يعلم انّ القائل في الحديث الأوّل ( ما شأنه أهجر ، استفهموه ) والحديث الثاني ( انّ رسول اللَّه يهجر ) هو القائل في الحديث الثالث الذي صرح مسلم باسمه ( انّ رسول اللَّه قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ) . ويعلم أيضاً انّه عندما كان التعبير مستهجناً كنوا بالقائل ، وعندما كان خفيف الوطأة صرحوا باسمه ، وإن كان التعبير الثاني ( قد غلبه الوجع ) نفس التعبير بانّه ( هجر ) نظير قول القائل : ( أنت أو ابن أُخت خالتك ) . ثمّ إنّ هنا سؤالًا يطرح نفسه وهو ، لما ذا حال الصحابة العدول بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأُمنيّته ، ولما ذا منعوه من كتابة ، كتابه ، وما هو السر وراء ذلك ؟ ! والجواب يفهمه كلّ من له إلمام بالحوادث الواقعة قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعده . فدع عنك نهباً صيح في حجراته * ولكن حديثاً ما حديث الرواحل ثمّ هل يصحّ لمسلم واع أن يقول : حسبنا كتاب اللَّه ، وهل كتاب اللَّه الأعظم واف بتفاصيل التشريع ؟ ! هذا قليل من كثير قدمته إليكِ نزولًا عن رغبتكِ ، وإن كان إثارة هذه المسائل توجب الخدشة في العواطف وتشتت الصفوف ، ولكن إصرارك الأكيد دفعني إلى كتابة هذه السطور . رزقنا اللَّه توحيد الكلمة كما رزقنا كلمة التوحيد جعفر السبحاني مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام